مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
305
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
وفاة السلطان محمود - رحمة اللّه عليه - و قامت القيامة فى الدنيا و اضطربت و بقى الأمير أبو الفضل مدة حتى جاءت رسالة السلطان مسعود من العراق ، و استخدم الأمير أبو الفضل الفيلة و الجيش فى استقباله ، و استولى العيارون على المدينة فأخذوا ( و أقاموا ) التعصب و الحرب و أغاروا على باب فارس و أغاروا و أحرقوا قصر الإمام فاخر بن معاذ و أبنائه فى رمضان من هذا العام ، و خطبوا للسلطان مسعود بن السلطان محمود فى سجستان ، و أصبح أخوه محمد أميرا على غزنين حتى وصل الأمير أبو الفضل نيثابور ، و جاء الأمير مسعود من العراق إلى هنا و مضى أخوه من غزنين حتى يأتى إلى سجستان ، و أراد أن يسلب منهم الحقد و الخلاف « 1 » ، و هكذا وقع قضاء اللّه تعالى أن يهزموا جيشهم و قيدوهم و اتجهوا ناحية مسعود ، و لما اقتربوا منه اعتقل أركان الدولة جميعهم و قتلهم ، و لم يقبل الأمير أبو الفضل سجستان على النحو الذى قاله ثم أعطوا سجستان لعزيز فوشنجة ثانية . مجئ عزيز الفوشنجى من قبل السلطان مسعود عاملا على سجستان و دخل ليلة الأربعاء منتصف المحرم سنة أربعمائة و اثنتين و عشرين ، و جعلوا الخطبة و الإمارة لكتغدى الحاجى ، و لما حلت سنة ثلاث و عشرين جاء خبر وفاة أمير المؤمنين من بغداد القادر باللّه و خطبوا لأمير المؤمنين القائم بأمر اللّه يوم الجمعة الخامس عشر من رمضان سنة أربعمائة و ثلاثة و عشرين ، و جاء عزيز
--> ( 1 ) إن هذه الرواية التى تقول إن الأمير محمد قصد سجستان تعد وجهة نظر شخصية و ليس لها مصدر معلوم فما أجمعت عليه التواريخ أنه خرج ليحارب السلطان مسعود و ليس من المعقول أن يقصد مسعود نيسابور و خراسان و أنه ترك أخاه ليمضى لحرب السجزيين ( من تعليقات بهار ) .